رُوحُ المِسْك

شعر:صلاح الدين الغزال

هَـلْ مِنْ سَبِيـلٍ إِلَيْهَـا دُونَمَا كَبَدِ إِذَا التَقَيْتُـمْ بِحَسْنَـاءٍ فَقُولُوا لَهَـاَدِ
حَتَّى تُصَافِحَهَا قَبْـلَ الهَـلاَكِ يَدِي يَا لَيْتَ ثَمَّـةَ دَرْبـاً كَيْ أَسِيـرَ بِهِ
وَالشَّوْقُ قَدْ هَيَّجَ الأَحْزَانَ فِي خَلَدِي إِنِـي أُحِبُّـكِ حُبّـاً لاَ نَظِيـرَ لَـهُ
مِنَ دُونِ أَيَّامِنَـا فِي السَّبْتِ وَالأَحَدِ كَيْـفَ اللِقَـاءُ وَقَدْ كَانَتْ إِجَازَتُكُـمْ
وَالصُّبْـحُ دَاجٍ لَدَى مِينَائِـكِ الرَّغَدِ وَنَحْنُ فِي الجُمْعَةِ الغَـرَّاءِ رَاحَتُنَـا 
تَبُـثُّ نُـوراً يُنَـادِي كُـلَّ مُبْتَعِـدِ    فَلاَ مَـآذِنَ فِـي العَلْيَـاءِ شَامِخَـةً    

وَالبَحْـرُ أَهْوَالُهُ الهَوْجَاءُ فِي رَصَدِ    قَالَـتْ هُنَـالِكَ أَلْحَـاظٌ تُحِيـطُ بِنَا
وَالمَوْجُ عَاتٍ وَمَا بِالتِّيـهِ مِنْ أَحَدِ     فَهَـلْ سَتَعْبُـرُهُ عَوْمـاً بِـلاَ كَلَـلِ   

يَا عَاشِقِـي أَوَداً فِـي ذَلِـكَ الأَمَدِ    وَالحُـوتُ يَبْحَثُ عَنْ شَيْءٍ يَسُدُّ بِهِ
وَحْـدِي بِلاَ مَرْكَبٍ يُرْجَى وَلاَ سَنَدِ فَكَـانَ رَدِّي بِأَنِّـي سَوْفَ أَعْبُـرُهُ
جَحَافِلُ المَوْتِ كَيْ تَقْتَاتَ مِنْ جَسَدِي فَلْتَرْقُبِي سَوْفَ آتِيكُـمْ وَإِنْ وَقَفَـتْ 
َرْدِيَّـةً أَوْثَقَـتْ رِسْغِـي بِلاَ صَفَدِ فَالقَلْـبُ مُذْ فِيهِ قَدْ أَلْقَيْتِ عَاصِفَـةً
فَالسُّهْـدُ أَتْعَبَهَـا وَالجَفْـنُ فِي نَكَدِ وَالعَيْـنُ تَاقَتْ لِجَلْـبِ النَّـوْمِ ثَانِيَةً
وَصَارَ جِسْمِي يُقَاسِـي لَوْعَةَ الكَمَدِ حَاوَلْتُ تَأْنِيبَ نَفْـسٍ لاَ تُطَاوِعُنِـي
أَمْـسٍ وَأَضْحَى غَرِيَقَ العِشْقِ لِلأَبَدِ السُّقْـمُ أَنْحَلَـهُ مُذْ غَاصَ عُمْقَكُـمُ
يُعِيدُنِـي بَعْدَ إِبْحَـارِي إِلَى رَشَدِي فَهَـلْ هُنَالِكَ يَا حَسْنَـاءُ مِنْ أَمَـلٍ
عَلَى فُـؤَادِي لِيبْـدِي لِلرَّدَى جَلَدِي أَمْ أَنَّهُ الوَهْـمُ قَـدْ أَلْقَـى جَنَادِلَـهُ
فَالمَدُّ وَالجَزْرُ قَدْ فَتَّـا مَعاً عَضُدِي لَقَـدْ سَبَحْـتُ وَلَكِـنْ دُونَ فَائِـدَةٍ
وَلاَ رَجَعْـتُ بِأَنْفَاسِـي إِلَـى بَلَدِي
فَتُهْتُ عَنْكُمْ وَلَمْ أَظْفِـرْ بِسَاحِلِكُـمْ

بنغازي- 20-4-2006 م

 

صلاح الدين الغزال
بنغازي / ليبيا
jazalus@yahoo.com