
| هَـلْ مِنْ سَبِيـلٍ إِلَيْهَـا دُونَمَا كَبَدِ | إِذَا التَقَيْتُـمْ بِحَسْنَـاءٍ فَقُولُوا لَهَـاَدِ |
|---|---|
| حَتَّى تُصَافِحَهَا قَبْـلَ الهَـلاَكِ يَدِي | يَا لَيْتَ ثَمَّـةَ دَرْبـاً كَيْ أَسِيـرَ بِهِ |
| وَالشَّوْقُ قَدْ هَيَّجَ الأَحْزَانَ فِي خَلَدِي | إِنِـي أُحِبُّـكِ حُبّـاً لاَ نَظِيـرَ لَـهُ |
| مِنَ دُونِ أَيَّامِنَـا فِي السَّبْتِ وَالأَحَدِ | كَيْـفَ اللِقَـاءُ وَقَدْ كَانَتْ إِجَازَتُكُـمْ |
| وَالصُّبْـحُ دَاجٍ لَدَى مِينَائِـكِ الرَّغَدِ | وَنَحْنُ فِي الجُمْعَةِ الغَـرَّاءِ رَاحَتُنَـا |
| تَبُـثُّ نُـوراً يُنَـادِي كُـلَّ مُبْتَعِـدِ | فَلاَ مَـآذِنَ فِـي العَلْيَـاءِ شَامِخَـةً |
| وَالبَحْـرُ أَهْوَالُهُ الهَوْجَاءُ فِي رَصَدِ | قَالَـتْ هُنَـالِكَ أَلْحَـاظٌ تُحِيـطُ بِنَا |
| وَالمَوْجُ عَاتٍ وَمَا بِالتِّيـهِ مِنْ أَحَدِ | فَهَـلْ سَتَعْبُـرُهُ عَوْمـاً بِـلاَ كَلَـلِ |
| يَا عَاشِقِـي أَوَداً فِـي ذَلِـكَ الأَمَدِ | وَالحُـوتُ يَبْحَثُ عَنْ شَيْءٍ يَسُدُّ بِهِ |
| وَحْـدِي بِلاَ مَرْكَبٍ يُرْجَى وَلاَ سَنَدِ | فَكَـانَ رَدِّي بِأَنِّـي سَوْفَ أَعْبُـرُهُ |
| جَحَافِلُ المَوْتِ كَيْ تَقْتَاتَ مِنْ جَسَدِي | فَلْتَرْقُبِي سَوْفَ آتِيكُـمْ وَإِنْ وَقَفَـتْ |
| َرْدِيَّـةً أَوْثَقَـتْ رِسْغِـي بِلاَ صَفَدِ | فَالقَلْـبُ مُذْ فِيهِ قَدْ أَلْقَيْتِ عَاصِفَـةً |
| فَالسُّهْـدُ أَتْعَبَهَـا وَالجَفْـنُ فِي نَكَدِ | وَالعَيْـنُ تَاقَتْ لِجَلْـبِ النَّـوْمِ ثَانِيَةً |
| وَصَارَ جِسْمِي يُقَاسِـي لَوْعَةَ الكَمَدِ | حَاوَلْتُ تَأْنِيبَ نَفْـسٍ لاَ تُطَاوِعُنِـي |
| أَمْـسٍ وَأَضْحَى غَرِيَقَ العِشْقِ لِلأَبَدِ | السُّقْـمُ أَنْحَلَـهُ مُذْ غَاصَ عُمْقَكُـمُ |
| يُعِيدُنِـي بَعْدَ إِبْحَـارِي إِلَى رَشَدِي | فَهَـلْ هُنَالِكَ يَا حَسْنَـاءُ مِنْ أَمَـلٍ |
| عَلَى فُـؤَادِي لِيبْـدِي لِلرَّدَى جَلَدِي | أَمْ أَنَّهُ الوَهْـمُ قَـدْ أَلْقَـى جَنَادِلَـهُ |
| فَالمَدُّ وَالجَزْرُ قَدْ فَتَّـا مَعاً عَضُدِي | لَقَـدْ سَبَحْـتُ وَلَكِـنْ دُونَ فَائِـدَةٍ |
| وَلاَ رَجَعْـتُ بِأَنْفَاسِـي إِلَـى بَلَدِي |
فَتُهْتُ عَنْكُمْ وَلَمْ أَظْفِـرْ بِسَاحِلِكُـمْ |
بنغازي- 20-4-2006 م |
|
صلاح الدين الغزال |