هنا اجدابيا , صفحة المقالات

هـنـا اجـدابـيـا  >  الـمـقـالات


قطعة أرص.... آخيـــــرا
صالحين محمد صالح/ عن " أخبار اجدابيا"  العدد 350

 

ـ قرأت خبراً في إحدى الصحف عبر شبكة المعلومات "الإنترنت" مفاده (أن هناك شركة صينية تبيع قطع أراضي على سطح القمر (!!)...نعم على سطح القمر ، وقد باعت هذه الشركة 49 فداناً من أراضي القمر إلى 34 عميلاً ، وقد اتهمت الشركة من قبل السلطات"بالربح والسفه والمتاجرة غير المشروعة"وفيما حمله هذا الخبر من طرفة.. و بين التصديق والتكذيب لصحة المعلومة نقفل القوس ..!) .. لنقول:

أليس من المؤسف والمحرج  معاً أن نقول إن لدينا أزمة في قطع الأراضي لغرض البناء...مدينة يمتد البراح والفضاء الشاسع على مدِّ البصر في الاتجاهات الأربع : شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً: فلا عوائق جغرافية من جبال أو وديان أو أراضي سبخ ، بل أرض منبسطة إلى ما شاء الله ، لكن أينما تضع قدمك فثمة صاحب للأرض ، وثمة تسجيلات عشوائية واختراقات و وضع يد في الأراضي التي كانت يوماً ما غابات تحيط بالمدينة إحاطة السوار بالمعصم !أليس هذا مؤسفاً..!؟ 

سمعنا وسمع الكثير عن المخطط الجديد الذي قيل إنه سيتجاوز 3000 قطعة أرض ، وهو رقم كبير وخطوة في الاتجاه الصحيح خاصة أن مدينة اجدابيا لم تنفذ مخططات منذ زمن طويل فقد ضاقت المدينة وبات الحصول على قطعة أرض صعب المنال إلا لبعض المقتدرين عن طريق البيع والشراء وبثمن باهظ ، وإن حاول أن يبني على أطراف المدينة فإن بناءه غير مشروع ، وإن ركب رأسه وبنى بالمخالفة فأنه سيقع في مشاكل كبرى وهي"الصرف الصحي. مياه الشرب.. التيار الكهربائي.. الهاتف"... إذاً هناك مشكلة كبيرة لا يستطيع أحد أن ينكرها...وإذا كان تقسيم المخطط على الورق ممكناً ويبدو سهلاً إلى حد ما... لكن العمل في هذا البرنامج الحيوي يحتاج في البداية إلى إجراءات قانونية (حاسمة وفوريَّة) ونظرة واعية دون أي مركبات وتأثيرات وضغوطات اجتماعية ، فالعوائق كثيرة جداً فكل هذه الأراضي التي تحيط بالمدينة الآن لها أصحابها بطريقة التسجيل أو الحيازة غير المشروعة وهؤلاء سيقفون ضد تنفيذ هذا المشروع الضخم.. ثم  لابد من إزاحة عدة إشكاليات عالقة لا يمكن تجاوزها بأي حال من الأحوال...

أولاً ـ نزع الملكية من الأراضي التي تم الحصول عليها بطريقة وضع اليد في الأماكن التي كانت يوما ماً غابات بالرجوع إلى سجلات مصلحة التخطيط واللجنة الشعبية للزراعة والتسجيل العقاري ، فكثيراً منها تم استغلالها في البناء والزراعة والانتفاع بها، ثم إعادة توزيعها وإعطاء الأولويَّة للمنتفعين بها بقطعة أرض أو أكثر حسب عدد أفراد الأسرة.

ثانياً ـ إعطاء الألويَّة في التوزيع للذين تم إزالة مزارعهم وممتلكاتهم في فترات سابقة ،وهؤلاء  أسماؤهم مدونة لدى قطاع المرافق ، وقد منح فقط أقل من 10 % من قيمة التعويض  خلال العام الماضي والباقي في الانتظار !! ومن الممكن الرجوع إلى المالية كذلك  للتأكد منهم..

ثالثاً ـ فتح باب للتعويضات المستعجلة لبعض الذين يقطنون فعلياً بالمنطقة ، وقد أنشئوا  مساكن تأويهم في وقت لم يتحصلوا فيه على قطعة أرض للبناء وقد جاءت مساكنهم عائقاً للمخطط ، وهم إن تم حصرهم بموضوعية وأمانة لن يشكلوا رقماً كبيراً.

رابعاً ـ حصر المتقدمين للحصول على قطعة أرض وفق الإجراءات المتبعة ، واتخاذ إجراءات حازمة بخصوص الازدواجية ، ودخول ملفات لبعض المتقدمين من خارج مؤتمرات اجدابيا الثلاثة ومقارنتها بكشوفات للمواطنين القاطنين في المؤتمرات الأخرى ، فمن غير المعقول أنهم يستفيدون من الإسكان والمشروعات والخدمية في مؤتمراتهم ويأتون ليزاحموا السكان الموجودين فعليَّاً بمدينة اجدابيا وهم أصحاب المصلحة الحقيقة من هذا المنجز.

المخطط الذي طال انتظاره هو من الموضوعات ذات الأهمية القصوى والحيوية وسيحل بدون أدنى شك مشكلة الكثيرين ممن تمكَّنوا من الحصول على قروض لكن دون أرض، ونسمع كذلك أن هناك مصارف وأن هناك توجَّهاً عاماً نحو بناء وحدات سكنية على مستوى الجماهيرية... لكن دون مخطط وأرض مملوكة للدولة وخالية من العوائق لن نمنح هذه الفرصة وستضيع على هذه المدينة وهذه الشعبية كما ضاعت كثيراً من الفرص. 

الأمل معقود على المسؤولين كافة الموجودين حالياً ليكون هذا الحلم الذي طال انتظاره وتعاقب المسؤولون ولم يتجسد إلى حقيقة...

 فهل سنرى المخطط قريباً ..!؟  نأمل ذلك.

صالحين محمد صالح

عن " أخبار اجدابيا"  العدد 350

 


العودة للصفحة الرئيسية العودة لصفحة المقالات


Copyright © 2005 Ajdabiya Online  - All Rights Reserved