


هـنـا اجـدابـيـا / صـفـحـة الـمـقـالاتصالحين محمد صالح مدير تحرير أخبار اجدابيا - العدد 346 سمعتم مثل ما سمع الجميع عن وصول جهاز التصوير المقطعي وهلـَّل الجميعُ فرحاً ، فهذا الجهاز سيقدم خدمة كبيرة للمواطن بالشعبية ، وسيحلُّ مشاكل كثيرة وسيغني في أحوال عديدة عن سفر المواطن إلى المدن المجاورة ، فماذا حدث لهذا الجهاز؟؟ومن قطع صورة فرحنا بهذا الجهاز؟؟ مواصفات جهاز التصوير المقطعي التي قدِّمت وبني على أساسها العقد لتوريده عبر شركة ( !!!!! ) للتجهيزات الإدارية و التعليمية والطبية ، مقرها الرئيسي طرابلس، وتم التعاقد معها عن طريق اللجنة الشعبية لشعبية اجدابيا( عقد بدون تاريخ ) وإشراف اللجنة الشعبية للصحة التي تختص بالاستلام وإنهاء الإجراءات المالية والإشراف العام ، بقيمة مالية وقدرها 483 ألف دينار أربع مئة ألف وثلاثة وثمانون ألف دينار ، أي ما يقرب من نصف مليون دينار ليبي !!! على أن تكون مواصفات الجهاز بالشكل التالي ـ سرعة أخذ الشرائح المقطعية لا تقل عن أربع شرائح في الثانية الواحدة ـ أن يكون الجهاز قابلاً للتطوير بحيث يمكن أن يزوَّد بـ ( التصوير المقطعي للقلب والأوردة المحيطة به ـ نظام تصوير الشرايين والأوردة الدمويَّة ـ نظام تصوير بالمنظار للجهاز الهضمي ـ نظام تصوير الفك وجذور الأسنان ـ نظام لفحص هشاشة العظم ، على أن يشمل العرض على فترة تدريب العناصر الوطنية ، وأن يشتمل العرض على فترة ضمان لا تقل عن ثلاث سنوات ، وأن يزود الجهاز بنظام حاسوبي للتعامل مع الصور ـ أن يزود الجهاز بنظام حماية في حالة انقطاع التيار الكهربائي أو عدم النظافة ـ على أن يتم الالتزام بالصيانة الدورية والطارئة .. إلى هنا انتهت المواصفات وهي نظرياً وافية وشاملة ودقيقة وستوفر طبعاً جهازاً بمواصفات طبية مميزة وحينما عرض على اللجنة المشكلة من إدارة الخدمات الطبية جاء الرد واضحاً وصريحاً حيث تقول اللجنة في رسالته الموجهة إلى إدارة الخدمات الطبية .. بناء على رسالتكم ذات الرقم الإشاري 1290 / 2005 ف بتاريخ 24 / 6 / 2005 ف والمتضمن بتشكيل لجنة بخصوص متابعة تركيب جهاز التصوير المقطعي بقسم الأشعة بالمستشفى عليه نفيدكم بالتالي : إن جهاز التصوير المقطعي المورد إلى المستشفى قديم جدا وغير قابل للتطوير وقد مضى على تصنيعه حوالي 16 سنة ويعتبر موديل قديم جدا جدا لمنتجات شركة ( فيـليـبس ) كذلك مستعمل وقد بدأ الصدأ في بعض أجزائه .. لم نطلع على العقد المبرم مع الشركة بخصوص المواصفات التي تم التعاقد عليها " اللجنة المكلفة ". انتهى إلى هنا تبدو الإجراءات المتبعة جيدة جداً، وبناء على رد اللجنة المكلفة بمتابعة تركيب الجهاز المشار عليه كان الأمر يسير نحو إيقاف إجراءات هذه الجهاز إلى حين تطابق الجهاز المورَّد مع المواصفات الموضوعة والمُشار إليها فيما سبق وعدم استلامه وإنهاء إجراءاته المالية استناداً لتقرير اللجنة.. لكن وبقدرة قادر وبسرعة الضوء مرَّ الموضوع مرور الكرام على اللجنة الشعبية للصحة والمالية والفحص والمراقب المالي وهي جهات يتوجَّب عليها النظر والتدقيق في الإجراءات المستوفية ، ومن أهمها التسليم والاستلام وتطابق المواصفات مع المادة الموردة، ما حدث أن الشركة الموردة استلمت المبلغ بالتمام والكمال وهو للتذكير 483 ألف دينار ، بالحروف أربع مئة ألف وثلاثة وثمانية ألف دينار فقط لا غير!!، ولعل السؤال الذي يتردد على لسان المواطن الذي تابع أو سمع عن هذه الجهاز، كيف تم التهاون وبهذه السهولة وفتحت الأبواب دون ذكر شخص بعينه ليستلم مبلغاً بضخامة هذا الرقم دون أن يكون الجهاز هو المطلوب،الاتهام ليس موجهاً لأحد بعينه ، لكننا نبحث كما يبحث الجميع عن إجابة شافية!!؟ونحن على ثقة تامة بالقضاء ورجاله الذين سينظرون في هذه القضية وفي قضايا أخرى تحتاج لأن نفتح ملفاتها ولإحقاق الحق ولوكره المفسدون صالحين محمد صالح مدير تحرير أخبار اجدابيا- العدد 346 |