- المقالات
- |
- ملفات ساخنة
- |
- الأخبار
- |
- أعلام
- |
- الحديقة السرية
- |
- صوت الناس
- |
- اتصل بنا
تمتلئ بنغازي بالاذكياء حتى انك اذا اردت الصيد فلا يلزمك سوى الصبر لتحصل على اصبع ذكي والذكاء ليس هو خروجك من البيت بدون ان تحمل البطاقة الشخصية سوى كانت هذه البطاقة التي سوف تبرزها لاول شرطي شك في ملامحك الليبية حيث لا تبدو عليك الغربه في وطنك او كانت البطاقة الشخصية الاخرى ( الموس بو خوصه )(1) التي سوف تبرزها لاخر شخص لم يحاول ان يتفهم انك ممتلئ بالعناد والتعنيز وعليك ان تاخد بحكمة المجرب التي تقول:. ان تحضر معك( موس بوخوصة )ولا تحتاج الية , افضل لك من ان تحتاج الية ولا تحضره معك ",ولكن الذكاء الذي نتحدث عنه هنا منتشر كما ينتشر الذباب على قمامة ميتنا ..اقصد حينا .
فبنغازي حتى لا اطيل عليكم وانا اعرف قدر انشغالنا فنحن مشغولون جدا" ولكن ليس لدينا اي عمل ,بنغازي هي التي خلقت الشيطان فلو لم تكن مدينة اسمها بنغازي لما كان هناك شبح اسمه الشيطان. والقصة كما روتها لي جدتي قبل ان تصاب بمرض الزهايمر القصة تقول:. كان هناك عجوز يملك حمارا" لم يضع له اسم خشية الفال السيئ وكا! نا مثل التوام كان هذا العجوز يشمر على ساعدية عند الفجر ولم يكن يصلي الفجر فهو لم يدرك الاسلام ومات قبل دخول عقبة بن نافع شمال افريقيا , كان الحمار يوقض هذا العجوز الذي لم تستطع جدتي تذكر اسمه وبعد ان يتمتم باشياء لم تدخل المختار الصحاح . . ويبصق على يساره ولم اعرف حتى اليوم لماذا اختار يساره ليبصق عليها !!! بعد ذلك ياخذ معه تبغه وكيس كبير يضعه على ظهر الحمار ثم يقوم بالتجول بين ازقة بنغازي واحياءها وعاى علو شوارعها ونزولها ثم يطرق كل باب يمر عليه فيخرج صاحب البيت ويعطي هذا العجوز شئ ما ودون ان يتفحصه هذا الهرم يضعه داخل الكيس الذي على ظهر الحمار ثم يتجه الى البيت الاخر فالاخر وهكذا ....
بعدها يتحول ناحية مجموعة "شياب" جالسون يتصارخون وهم يلعبون لعبة اسمها ( السيزا )(2) وهذه ( السيزا ) كانت السبب فيما بعد في جعل ايطاليا اول دوله في العالم تستخدم الطيران في الحروب , حيث ان طيار ايطالي شاهد مجموعة ( شياب )(3) منكبون على شئ ويضعون احجار وقطع زجاج صغيرة داخل مربعات ويقوم هولاء بنقلها من مكان الى اّخر ومع كل نقله ترتفع اصواتهم فضنهم هذا الايطالي المت! خلف انهم يخططون لغاره على معسكرات الطليان فرماهم بقنبلة لم يجدوا بع دها اثر لاحد منهم ولم تقم لهم حتى صلاة الجنازة.
المهم نحن ابتعدنا عن موضوعنا اتجه نحوهم هذا العجوز هو وحماره وانت تحتاج الى وقت لمعرفة من منهم يجر الثاني.. ثم اخذ من الجالسين اشياء غريبة ووضعها في الكيس الذي على ظهر الحمار ثم قصد شباب في اخر الناصية وفعل معهم نفس الشئ ونسوه وكهول ما عدا الاطفال فانه كان يتحاشاهم الى ان تغرب الشمس كان يعود هذا العجوز بعد رحلة طويلة مضنية ويرتمي على الفراش من شدة التعب ....
حتى تغير هذا الحال ذات يوم . . . حين سئم هذا الحمار المسكين من هذا الروتين الذي بداء يضجره وايضا" يتعبه من شدة ثقل الكيس الذي كان يحمله فقد تبين من بعد ذلك ان هذه الاشياء رغم صغر بعضها والجبال من الحصى ولكنها كانت ثقيلة جدا" ودون ان يلاحظ العجوز الهرم الذي اخذ في الشخير وفقعه كبيره انتفخت خارج انفه بعد ان اخذه النوم العميق اتجه هذا الحمار الى الكيس الذي كان مرمي في ( السقيفة)(4) وفتحه فاندهش عندما وجد في داخله اشياء بشعه فقد كان داخل الكيس ذنوب الناس وخليط من اعذار هذه الذنوب والثقل كان هنا خليط من : . (الله غالب .. كلنا مضروبين بعصا! ا وحده .. اطلق ايديك تعوم .. ما باليد حيلة .. مكره اخاك لابطل .. شنو نبي اندير ..شايل السلوم بالعرض .. مشيها تمشي و .. و ..)(5)ولم يكمل صديقنا الحمار نظرا " لنحويته الضعيفه من جهه و للوقود الذي اندفع الى راسه نوع قاز ..من جهه اخرى فالغضب كاد ان يحوله الى انسان !!
والغريب في الامر ان هذه الاشياء كان يحتفظ بها هذا العجوز لمدة واحد واربعين يوم ثم يرميها في ( الكاوه )(6) واتجه حمارنا المسكين غاضبا " معربدا " ناحية العجوز الذي يناهز عمره عمر الرذيلة ثم ركله برجله اليسرى ولا تسالني لماذا اليسرى ..انهض .. انهض .. ايها المستغل .. انهض يا (ولد ستين كلبه )(7) وانا الى الان لست اعرف لماذا يستخدم الليبيون الرقم ستون في السباب !! وفي استغراب تسرب في تجاعيد وجه العجوز نهض وهو يقول : . ماذا حل بك ? لماذا تركلني وتصرخ هكذا .. الم اطعمك ? فقال له الحمار المغلوب على امره : . اني لن اقوم بهذا العمل ثانية ..!! لن احمل اكياسك مره اخرى .. ماذا سوف اقول لله يوم القيامة ? اني حملت كل اعذار هذه الذنوب لن احملها عن اصحابها وانا اقسم بحياة امي وجميع البغل لن افعلها .! ..من تظنني ? لكي انوب على قوم كسالى في حمل ذنوبهم واعذارها لن احمل مثق ال ذرة لغيري لقد اقسمت.
..حينها اخذ العجوز في تهداته ...حسنا" اهداء.. وسوف نجد حل لهذه المعظلة فانا لا استطيع العيش بدون حماريتك وايضا" لااستطيع ان اتحمل سخط اهالي بنغازي وغضبهم علي ولكن اطمئن غدا" سوف نجد حل. وفي الصباح ذهب هذا العجوز وحماره الى اهالي مدينة بنغازي ليخبرهم بما حدث..وبعد عربدات وشتائم وكثير من التهديد والوعيد باحالة اوراق الحمار هذا الى الحاجة (نجمة)(8) وهي عجوز لها نفوذ كبير عند الجن فقد كان بامكانها بخلط مجموعة مساحيق واشياء مثل البخور والجاوي وبو كبير والفاصوخ واشياء اخرى بامكانها ان تحول هذا الحمار الى مواطن من مواطنيين مدينة بنغاي ,وهذا ما كان يخشاه صديقنا الحمار!!! وبعد تفكير عميق من كبار مشايخ وشيوخ بنغازي وحكمائها وعباقرتها في هذه الامور وايضا" لعب (الكارطه)(9)و(السيزا) والمبارزه بالكذب والنقاره اهتدو هولاء الصفوة الى راي سديد الا وهو خلق شئ بمثابة ( شطار ) (10)يعلق عليها اهالي بنغازي وضوحيها جميع ذنوبهم واعذار ذنوبهم على فعل اشياء والتكاسل عن اخر ومنذ ملايين الاعوام والعالم يحتفل في مثل هذا اليوم بمولد الشيطان.
! فاليبيون يتفاخرون لهذا الصنع فهم لم يبرعوا في صناعة شئ الا اذا كان دف المراكب وكسر المجاديف والسخرية حتى من الحضارة نوع من انواع الصناعات الثقيلة, ويشكر العالم المتحضر الليبيون على فعلتهم هذه..و لهذا هناك نصب تذكاري للعجوز في مدينة ( باري )الايطالية وفي متحف (اللوفر ) يوجد روث للحمار الذي كان يملكه العجوز وصورة مجسمه لشكل الشيطان خلف معظم البطاقات الشخصية لمواطني مدينة بنغازي..!!
فحالات الزنى في مدينة بنغازي هي من فعل الشيطان و المستشفيات ومرضى الايذز هي من فعل الشيطان, والطرق والتعليم المنتهي صلاحيته والامن المستتب حتى في غرف النوم الزوجية ونسبة الطلاق والعنوسية عند الجنسين هي من فعل الشيطان وحده, وسرقة المال العام وشلل الاطفال الذي اصاب الحرية وانتشار مبداء اسرق واحرق كلها من عمل الشيطان والتخلف والحسد والتلوث الفكري والعناد والنطوع والمخذرات واستهلاك الاخلاق في الصرف الصحي كلها من فعل الشيطان اما نحن فلم نفعل شئ سوى اننا قمنا باستخراج بطاقة شخصية.
ومادام الليبيون احياء فللحديث بقية
المغفور له باذن الله!
ميلاد السوقي
alagoz72@maktoob.com
بريد خاص للشتائم او التهديد... او الحوار