هنا اجدابيا , صفحة المقالات

هـنـا اجـدابـيـا / صـفـحـة الـمـقـالات


تحو إعــلام ليبي عـصـري

 نحو إعلام ليبي عصري

يوسف مرزوق يوسف: الأحد 6 نوفمبر 2005- اجدابيا


فيبدو أن البداية الأكثر وضوحا لهذه المساعي..هو اجتماع مدينة سرت بتاريخ 14/16 يونيو 2005 م. وقد نقلت تفاصيل هذا الاجتماع مجلة " الثقافة العربية " / العدد 261 بتاريخ 31 يوليو 2005 م. ونقتبس لكم الخبر كما نشرته " الثقافة العربية " حرفيا " التأم بمدينة سرت في الفترة من الرابع عشر إلى السادس عشر من شهر الصيف (يونيو) 2005م الملتقى الثقافي الأول لرابطة الصحفيين والإعلاميين الليبيين , بحضور أعضاء الروابط بشعبيات الجماهيرية. و امتاز هذا الملتقى , بحضور فاعل لأعضاء الروابط بالشعبيات , وبنقاشات جادة , اتسمت بالشفافية, والرغبة في تطوير آلية العمل الصحفي الليبي و تفعيل خطابه , ودعمه بالإمكانات التي تمكنه من تأدية رسالته على الوجه الأكمل . وقد أثرى هذا الملتقى الثقافي بمشاركات فكرية , شارك فيها الأساتذة: سيد قاف الدم - أحمد ابراهيم - الهادي امبيرش - محمد جبريل وأصدر الصحفيون والإعلاميون في الجماهيرية بيانا في ختام هذا الملتقى جاء فيه

أولا: يؤكد الملتقى على ضرورة إعادة النظر في القوانين المنظمة للعمل الصحفي والإعلامي التي لم تعد تتناسب مع تطلعات المجتمع, كقانون المطبوعات رقم 67 الصادر سنة 1972 ويقرر صياغة قانون بديل
ثانيا : الوقوف في وجه جميع المحاولات الرامية إلى تكبيل دور الصحفي في تأدية عمله بحجب المعلومات عنه وحرمانه من الوصول إلى كشف كل الممارسات الخاطئة التي تسيء إلى سلطة الشعب
ثالثا: تحرير الإعلام المحلي لقنواته كافة بالشعبيات من وصاية أو رقابة تؤثر سلبا على تأدية رسالته
رابعا: يدين الصحفيون والإعلاميون في الجماهيرية , عمليات الاغتيال والقمع التي يتعرض لها الصحفيون في جميع أنحاء العالم من قبل الاحتلال الصهيوني والأمريكي , ويطالبون بضرورة إيقاف هذه الجرائم في مواجهة الصحافة والصحفيين , ويدينون الغرضية التي تمارسها بعض أدوات الإعلام الأجنبي من بعض الوقائع "
انتهى الاقتباس

ويأتي ليدعم هذه المساعي والمطالب, ويضيف إليها زخما .. ما تناقلته وسائل الإعلام المحلية من تصريحات مهمة للأخ: سيف الإسلام القذافي بهذا الخصوص , أثناء اجتماعه مع الصحافيين والإعلاميين الليبيين بمدينة طرابلس

ثم ما لبثت أن تشكلت لجنة مهمتها الإشراف و المتابعة لما ورد في لقاء الأخ "سيف الإسلام القذافي" مع الصحافيين والإعلاميين الليبيين بمدينة طرابلس.... و في هذا السياق , نشر الموقع الثقافي الليبي " ليبيا جيل" خبرا بتاريخ 18/9/2005 م. جاء فيه : أن اللجنة - سابقة الذكر- قد دعت لاجتماع طارئ وهام بكافة النخب والأطياف الثقافية والإعلامية بشعبيات المنطقة الشرقية وذلك لمناقشة المحاور التالية

أولا: مراجعة قانون المطبوعات
ثانيا: الصحافة
ثالثا: صحف المؤسسة العامة للصحافة
رابعا: صحف الشعبيات
خامسا : الفنون
وأخيرا : مقترحات بشأن تطوير السياسة الإعلامية والثقافية في ليبيا

وفعلا
تم عقد هذا الاجتماع بتاريخ 21/9/2005م. بالمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر، بمدينة بنغازي. حضره جمع مهم من الصحفيين والإعلاميين والأدباء , كان من ضمنهم : سعد نافو الأمين المساعد لرابطة الأدباء والكتاب بالجماهيرية، وعدد كبير من الأدباء والصحافيين منهم الأديب:سالم العبار، القاص عبدا لقادر الدرسي، القاص الصديق بودوارة، الناقد محمد المالكي، الصحفي خالد المهير، الكاتب محمد المعداني، القاص الناجي الحربي، الكاتب عزالدين اللواج، الكاتب: عبدالعزيز راشد، الشاعر صالح قادربوه، الشاعر وليد الشيخي، الكاتب عبدالعزيز ونيس، الإذاعي امراجع المسماري، المخرج المسرحي داوود الحوتي، المخرج عبدالحميد الباح، الإذاعي مصطفي أيوب ... وذلك نقلا عن موقع " ليبيا جيل" بنفس التاريخ, والذي تابع في خبره قائلا: " ووسط أجواء غلب عليها الطرح الجريء، طالب الكتاب والأدباء بالمنطقة الشرقية بجملة من المطالب الهادفة لتحسين السياسة الإعلامية والثقافية منها

المطالبة بتعددية صحافية وتطوير مفردات الخطاب الإعلامي بحيث يكون بعيد عن الأسلوب التحريضي والانفعال التعبوي الذي فشل في الوصول للمتلقي في ليبيا
أهمية إطلاق قناة فضائية مستقلة عن الدولة وممولة من كافة الليبيين
احترام كرامة وآدمية المبدع ومنحه كافة حقوقه المالية التي من شأنها أن تسهم في رفع قدراته المهنية
فتح ملف الفساد في القطاع الإعلامي وتحويل رابطة الصحافيين والإعلاميين إلى نقابة "
انتهى الاقتباس

مما يجدر ذكره هنا
, انه فاتنا أن نشير إلى أنه قد سبق هذا الاجتماع بمدينة بنغازي, اجتماع آخر كان بتاريخ 6/7 أغسطس 2005 .بقاعة الوحدة العربية بشعبية بنغازي ولم يكن اجتماعا بالأحرى بل كان: المؤتمر المهني الأول للصحافيين والإعلاميين بالقطاعات الإعلامية والصحافية بشعبية بنغازي
ناقش هذا المؤتمر بشكل مركز القضايا التالية

تفعيل الحماية القانونية لحماية الصحفي في عمله وما يقدر أحيانا من خطورة العمل علي حياته
تعديل قانون المرتبات رقم 15
توسيع قاعدة الملكية في القطاعات الإعلامية
التشديد علي ضرورة إبعاد كل المسؤولين المهنيين الحاليين عن المؤسسات الإعلامية والصحفية والثقافية وتطوير القطاعات بما يكفل تقدمها
الاهتمام بالشباب المبدع علي الساحة الإعلامية وإتاحة فرص أكبر للإبداع
تعديل قانون المطبوعات رقم 72 لسنة 1976 م
إنشاء مكتب قانوني لمتابعة أوضاع القانونية للصحافيين والإعلاميين أمام دوائر القضاء ودرجاتها المختلفة
حماية الكتاب الصحفيين والمحررين بشتى تصنيفاتهم أمام الجهات القضائية والأمنية بما يكفل عدم الخروج عن الحقوق العامة واحترام الدولة وقيادتها التاريخية
التأكيد على تفعيل الخطاب الإعلامي ومواكبة التطور على الساحة الدولية
التأكيد علي الميثاق الشرفي للصحفي والإعلامي

الملاحظ...
أن هذه الاجتماعات والتحركات الحثيثة قد حدثت في فترة زمنية متقاربة جدا, ويبدو كذلك انها انطلقت من نقطة زمنية معينة بين شهري مايو ويوليو ..ثم لتأخذ الأبعاد التي استعرضناها سابقا ً, و في الواقع , يبدو للمتابع على الأرض أنه قد كانت لهذه المساعي ثمرات ايجابية جدا على صعيد العمل الصحفي والهامش المتاح من الحرية ... وبهذا الخصوص , أصبحنا نقرأ في مطبوعات ومواقع رسمية جدا في الجماهيرية , مواضيعا جريئة ولم تكن لتناقش بهذا الهامش من الحرية قبل بضعة أشهر ... ومن أبرز الأمثلة الواضحة جدا على ذلك.. الجرأة التي تناقش بها القضايا العامة في موقع "اللجنة الشعبية العامة" , أو الموقع الخدمي والإخباري الليبي " ليبيا اليوم" الذي يتم نشره من مدينة طرابلس العاصمة ... و يتناول قضايا هامة وحساسة بهامش غير مسبوق من الحرية على مستوى وسائل الإعلام المحلية , وفي هذا الإطار... نشر موقع " ليبيا اليوم" مؤخرا تقريرين في غاية الجرأة, الأول تقرير منظمة الشفافية الدولية , والثاني تقرير منظمة مراسلون بلا حدود .... خطوات مهمة ولا يمكن إنكارها على صعيد النهوض بالصحافة والإعلام الليبي نحو الأفضل, وتحركات تدعو للتفاؤل ... فهل سيأتي اليوم الذي يرتقي فيه الإعلام الليبي على كافة الصعد, ليمارس دوره كما ينبغي له, بدون قيود وعوائق تعترض طريقه ؟ - حلم كبير . تقولون - ( أعرف!) ... لكنني أرى في الأحداث والتطورات التي عددناها أعلاه , ما أصبح يشجعنا على هكذا نوع من الأحلام ....على الأقل





يوسف مرزوق يوسف
اجدابيا/ الأحد 6 نوفمبر 2005

العودة للصفحة الرئيسية العودة لصفحة المقالات


Copyright © Ajdabiya Online 2005 - All Rights Reserved