كنت قد اطلعت على مقالة للأخ يوسف مرزوق أثناء تصفحي لموقع " اجدابيا أونلاين" بشبكة المعلومات حول اتجاه الشمال في مدينة اجدابيا والذي استعرض فيه الفهم الصحيح كذلك الخاطى لدى البعض منا في فهم اتجاه الشمال في مدينة اجدابيا فدار في ذهني اننى أنا أيضا لي تجربتي مع هذا الاتجاه – الشمال- في بعض الأماكن داخل المدينة وغيرها من المواقع الأخرى التي تبدو لناظرها مغايرة تماما عن واقعها. فمنذ الصغر وبحوارينا القديمة وقبل إن نعرف البث التلفزبونى المتواصل ومحطات التقوية اقتصرت فرجتنا على الشاشة الصغيرة على ايام معدودات وارتبطت باتجاه الرياح الشمالية التي كانت تمثل لنا التكييف ومتابعة المرئية القادمة موجاتها من فرع الإذاعة المرئية بنغازي. ومعيارنا في ذلك حفنة من التراب ننثرها في الهواء لتبين لنا ما إذا كنا سنتتبع البرامج المرئية أم لا في ذلك اليوم.
والمفارقة العجيبة في الأمر إن الغادي والجاى من مدينة بنغازي تأتيك أجابته بــ ( أمشرق ) عند سؤالك له عن وجهة قدومه ولو انه كان كما قال لسألناه عن قرية مسوس أو جنوبها ربما.والصحيح انه كان (أمبحر) أي الشمال وذلك لوقوع بنغازي إلى يسار خط الطول الذي تقع اجدابيا إلى اليمين منه بجزء بسيط من الدرجة كما هو موضح في أطلس الجماهيرية وكذلك من خلال حبات التراب المسترسلة جنوبا أو شمالً وبدليل آخر قاطع وهو غروب الشمس عنا قبل إن تغرب على جيراننا في بنغازي بدقيقتين تقريباً حسب مواقيت الصلاة الصادرة من الهيئة العامة للأوقاف.
كما يمكنك الانتباه إلى الطريق المؤدية إلى بنغازي حيث غروب الشمس إلى اليسار من المتجه إليها وشروقها إلى اليمين منه بينما النجم القطبي إمام ناظريه إلا قليل جداً.
كذلك عندما كنا نؤدي الصلاة - اللهم لا رياء في ذلك -في احد المساجد التي لم نعتاد الصلاة فيها من مساجد مدينتنا العامرة بالصوامع يتسلل أليك الشك والريبة حول اتجاه القبلة وذلك لدوران الطرق والمسالك المؤدية إليها دون ادراك لذلك ما أردت الإيماء إليه هو انه هناك اتجاهين للشمال, الشمال المغناطيسي، ويمكن تحديده بمعرفة النجم القطبي (الجدي) وهو نجمة ثابتة واضحة تقع في مركز دائرة يدور حول محيطها مجموعتا الكرسي والدب الأكبر, هذا ليلاً, إما نهارا فيشير اتجاه ظل الأجسام الساعة الثانية عشر ظهرا إلى الشمال المغنطيسي تماماً, بقى الشمال الجغرافي وهو الواقع إلى اليسار من النجم القطبي قليلاً وعرف لدينا بــ ( أمبحــر ).