


..جمعة الفاخري, يروي تفاصيل ليلة إجدابية حامية عن - أخبار اجدابيا, العدد 329 . الاثنين 6 يوليو 2005م وفـجـأةً....داهم الجموع البريئة فرسانٌ أشاوس مشمرين عن أعضادهم, يتأبطون طبولاً ضخمة كتلك التي صاحبت حملة أبرهة الحبشي على مكة المكرمة...بدأ غنائهم غير البرئ يتعالى مزعجا الجميع, فسقط رواق الأدب والحشمة, وطفقت العائلات في لم شملها للمغادرة لكن ذلك لم يحدث بسهولة.... فإذا بحربٍ ضروس بين أعضاء الحملة, عفواً..أقصد الفرقة, وأحد الأجانب الذي بدا أنه مخمورٌ كان يحمل قطعة حديدية سميكة على هيئة سيف ضخم, ملوحاً بها في وجه الجمع الملتف حوله لإغاضته والتحرش به...ومن ثم, دخل معهم في صراع مباشر مدعوم بالعصي والحجارة والصراخ المختلط..بين خوف الصبية, وهلع الأمهات وإغراء الطائشين بضرب الرجل الأجنبي هذه المعركة زرعت القلوب بالرعب, لاسيما وأنها انتهت عند بوابة الحديقة الرئيسية, وأنا شخصياً فقدتُ أحد ( رعاياي) أحد أطفال الجيران في الثالثة من عمره ضاع مني في زحام الجموع المحاولة الهرب اتقاءً للحجارة الهاطلة من كل مكان....البعض خرج عن طوره وشتم وسب بلا تحفظ...الأمهات كن يحملن هلعاً كبيرا وعتبا, ووعداً بعدم العودة لاستجمامٍ كهذا, في رحلةٍ غير مأمونة العواقب في غياب الأمن..سيارة أمن واحدة كفيلة بردع المستهترين هي الطفولة, وهي الأخلاق والقيم, وهو أمن المواطن..ولا أعتقد أن المعنيين سيتركون الأمر كما هو عليه جمعة الفاخري عن - أخبار اجدابيا, العدد 329 . الاثنين 6 يوليو 2005م |
