

هنا اجدابيا / صفحة المقالاترحــيـــل فــنـــان عــــظـــيــــــم
مصطفى العقاد صاحب فلمي " الرسالة" و" أسد الصحراء" . قضى في العاصة االأردنية عمان, في تفجير إرهابي استهدف حفل زفاف في أحد الفنادق. وطبعا تبنى التفجير بكل فخر " الزرقاوي, إياه"!!! ....وهذه مقتطفات من مقالات وأعمدة بعض محرري الصحف العربية في نعي هذا الفنان العظيم. مصطفي العقاد.. مخرج اشهر فيلمين ديني وتاريخي يموت في حفلة هالوين غريبة لندن ـ القدس العربي 2005/11/12:وفاة مصطفي العقاد (1935
ـ 2005)، متأثرا بجراحه التي اصيب بها في هجمات عمان الاخيرة، تنهي حياة اهم
مخرج عربي حقق ما اطلق عليه في الاعلام العربي العالمية ، فقد حقق شهرته من
داخل مؤسسة هوليوود، واخرج فيلميه اللذين سيظل مرتبطا بهما عربيا الرسالة و
اسد الصحراء/ عمر المختار (1980) فيما عرف امريكيا بارتباطه بسلسلة افلام
الرعب هالوين . «عرس الدم» بطولة مصطفى العقاد سمير عطا الله/ الشرق الأوسط: السبـت 12 نوفمبر 2005 العدد 9846 عرفت مصطفى العقاد في مقاهي بيروت أيام كنا صغاراً حاملين احلاماً كبرى. الكاتب كان يريد ان يكون همنغواي والصحافي كان يريد ان يكون والتر لبمن. والفنان كان يريد ان يصبح، في ابسط تقدير، عمر الشريف. مصطفى العقاد اراد ان يكون شيئاً مختلفاً، ان يكون مخرجاً مثل ديفيد لين. لا اقل. واراد ان يذهب مباشرة الى هوليوود، من دون المرور بالقاهرة واستديوهات الاهرام حيث مرَّ جميع الشوام منذ اوائل القرن الماضي. كان معه من معدات تحقيق الاحلام، غليونه وموهبته وعناده. «إما هوليوود او الموت» كما في عنوان فيلم شهير. لكن ماذا يستطيع فنان عربي ان يُقدّم لمدينة يموت فيها المخرجون والممثلون من الجوع والاهمال؟ اقترح فكرة فيلم «الرسالة» الذي لم يرحب به المسلمون جميعا. وانتج فيلم «عمر المختار» بعدما اتفق مع انطوني كوين على دور البطولة. ثم بحث عن شيء مختلف، شيء «اميركي»، فأقدم على انتاج مسلسل مرعب بعنوان «هالوين» لقي نجاحاً مذهلاً وعاد على المخرج الحالم بثروة مهمة. وبعدما شعر بالطمأنينة المادية، راح يبحث، بهدوء، عن بطل عربي آخر. وفكر في شخصية الملك عبد العزيز، وبدأ يعد لذلك. الا انه في السنوات الاخيرة بدا وكأنه من دون عمل، يمضي وقته ما بين بيروت ولندن ولوس انجليس. وغليونه لا ينطفئ. وسألته مرة كيف يسمح له الاميركيون بالتدخين، فروى ان سيدة افرو اميركية اعترضت على ذلك في احد مطاعم لوس انجليس، فرفض، فما كان منها الا ان قامت من مقعدها اليه ووجّهت اليه لكمة قلبته هو وكرسيه قائلة له: «ما دمت تقول ان هذا بلد حرية وانت حرّ في التدخين فأنا حرة في ابداء الرأي على طريقتي». آخر مرة التقيته قبل اكثر من عام، كانت على بوابة فندق فينيسيا. قال لي «منذ نصف ساعة وانا انتظر سيارتي في هذا الازدحام. ما هو سر هذه المدينة؟ ان كل لوس انجيلس ليس فيها ربع ما في بيروت من ابهة اجتماعية». ثم عاد الى غليونه ينفخ فيه الحريق والرماد. جاء مصطفى العقاد الى عمان على موعد مع ابنته لحضور عرس. ولم يكن يدري ان الزرقاوي كان على موعد مع بلده وارضه وشعبه. على طريقته. اندفع مصطفى العقاد لمعانقة ابنته فسبقه الزرقاوي. قتلها قبل ان يصافحها والدها. فلما رأى مصطفى دماءها غاب ولم يعد. انه الفيلم الاكثر رعبا الذي لم يحمل توقيعه. كان يخاف من ظله. ويذهب لحضور اعراس ابناء اصدقائه في كل مكان. وهذه المرة جعله الزرقاوي «عرس الدم» كما في قصيدة غارسيا لوركا، ابن الاندلس المضاع
(بدل التهاني تقديم العزاء) جهاد الخازن / الحياة - 12/11/2005/ من يقتل الأبرياء؟ من هم هؤلاء الارهابيون؟ هم أعداء الحياة أعداء الفرح اعداء ضوء النهار ذهبت الى عمان لحضور حفلة زفاف لأهل وأصدقاء، وانتهينا بدل تبادل التهانئ بتقديم العزاء. كانوا يقولون عن الأصولية، أو السلفية، المسيحية انها ذلك الشعور بالخوف، من ان شخصاً ما في مكان ما سعيد. وعشنا لنرى المجتمعات العربية والإسلامية تفرز أصولية إرهابية لا علاقة لها بالله أو عبيده، ولا تريد السعادة لأحد. ليست المسألة ان يقتل ارهابيون مسلمون مدنيين مسلمين أبرياء. هم لو قتلوا يهوداً أو بوذيين لكانت الجريمة واحدة. ما يلفت في قتل المسلمين ان الارهابيين يقتلونهم باسم الدين الذي ينتمون اليه. الارهابيون ليسوا من الاسلام في شيء، وأعترف بأنه جاء يوم جعلوني أشك في ما أعرف عن الاسلام كما درسته سنوات دراسة علمية علمانية في الجامعة. صرت لا أرى شيخاً أو عالماً في مصر أو المملكة العربية السعودية أو لبنان، أو حيث كنتُ، الا وأسأله التالي: شيخنا، وصية النبي العظيم (صلى الله عليه وسلم) الى جيشه في سرية مؤتة «الا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليداً أو امرأة، ولا كبيراً فانياً، ولا معتصماً بصومعة». ووصية أبي بكر في بعثة أسامة بن زيد في أولى حروب الردة «لا تخونوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثّلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيراً، ولا شيخاً كبيراً، ولا امرأة...». هذا الكلام غير متنازع على صحته، كيف يطلع الارهابيون منه؟ كل شيخ ردّ علي: لا يمكن ان يطلعوا منه. الاسلام بريء من هؤلاء. هل يمكن ان يدّعي أحد انه أكثر اسلاماً من نبي المسلمين أو من خليفته الاول؟ أي عقل مريض ملتوٍ يعطي الفئة الضالة حق ان تقتل الناس من أي دين؟ ( ........................ ) مصطفى العقاد ترك الوطن الا ان الوطن لم يتركه. ذهب الى أميركا في الخمسينات، وعاش في كاليفورنيا على بعد عشرة آلاف ميل من دون ان تنقطع الصلة يوماً بذلك الوطن الظالم. كنتُ أراه في الافراح والمناسبات الاجتماعية ونستأنف حديثاً انقطع قبل أشهر أو سنة. هذه المرة سبقني الى قدره. بهو فندق فينيسيا في بيروت لن يكون نفسه من دون مصطفى. ما ذنب ابنته ريما؟ تلك الشابة التي تركت وراءها طفلين وزوجاً كانت ستبقى حيّة لو بقيت أميركية لم يغلبها حب وطن بعيد فتعود وهي تعتقد بأنها ستحيا فيه، ويقتلها ارهابيون يكرهون الحياة مع أبيها. في فندق آخر فجع العروسان خالد وناديا بوالديهما، وبأقارب وأصدقاء، وتحولت حفلة زفاف الى مجلس عزاء. وقرأت عن طبيب عراقي هو ظافر السلمان الذي وصل الى عمان ليشارك في مؤتمر طبي عربي لجراحة العظام، وكان بين الضحايا، فنجا من الموت في بغداد ووجده بانتظاره في عمان. أين نذهب؟ تركت لبنان في بدء الحرب الأهلية، الا انني لم أترك الوطن. وأجد الارهاب في كل مدينة أقصدها، في القاهرة وشرم الشيخ، في الدار البيضاء، في الرياض، في بيروت من جديد، بل انه تبعني الى لندن ونيويورك. ثمة مشكلة عربية وإسلامية نحن مسؤولون عنها، ولا فائدة من الانكار لأنه سيؤخر الحل أو يمنعه. الارهاب يظل ارهاباً سواء كان اسمه القاعدة أو تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وفي حين ان مقاومة الاحتلال الأميركي حق، فإن قتل المدنيين العراقيين ارهاب لا مقاومة، ومن يؤيده شريك فيه. في فلسطين مقاومة الاحتلال الاسرائيلي فرض عين، الا ان العمليات الانتحارية ليست جزءاً من المقاومة. اذا كان الاستشهادي يستطيع ان يضمن ألا يقتل احداً غير جنود الاحتلال، فهو على حق، وان قتل نساء وأطفالاً فهو على خطأ. لا تقتلوا وليداً أو امرأة، ولا كبيراً فانياً... ولا معتصماً بصومعة... هذا كلام غير متنازع عليه، وهو جزء من تراث هذه الأمة، ثم نجد ان الارهابيين يقتلون المسلمين بعد ان نهوا عن قتل الرهبان. السكوت عنهم يعني ان نسمح لخارجين عن الدين بأن يضيعوا الماضي والمستقبل؟ لا يكفي ان نندد وننسى، ان نبكي ونمسح الدموع. المطلوب ان نكون جزءاً من جهد دولي لقهر الارهاب. وأدعو ان نترك الولايات المتحدة تقود الحملة العالمية ضد الارهاب، لأنها أكثر قدرة، وان نساعدها بكل ما نملك، ثم ان نقف ضد أطماع عصابة المحافظين الجدد في خيرات هذه الامة. معارضة الاطماع لا تمنع التعاون في مكافحة الارهاب، فنحن مستهدفون به مع غيرنا، وربما مثل الآخرين طالما اننا هدف سهل في حفلة زفاف تنقلب مأتماً. لا أدعو الى التعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة الارهاب متأثراً بهول الجريمة التي ارتكبت في عمان، فقد وجهت مثل هذه الدعوة غير مرة في السابق من هذه الزاوية، وما حدث في عمان يزيدني قناعة بالحاجة الى جهد مشترك لدحر الارهاب، لأن الولايات المتحدة لن تنجح وحدها، ونحن لن ننجح وحدنا. الى ان يبدأ هذا الجهد، والى ان يؤتي ثماره، أدين الارهاب والارهابيين. هؤلاء الذين يطبخون جرائمهم بليل، نكبوا الأمة، أساؤوا الى دينها، وهو غير دينهم، ضيعوا حاضرها، وهددوا مستقبلها. هم أعداء الحياة أعداء الفرح أعداء ضوء النهار لي على الارهابيين ثأر الأبرياء كلهم، ثأر مصطفى وريما.
تحميل 3 مقاطع من فلم
الرسالة
رحم الله, مصطفى العقاد... |